مجد الدين ابن الأثير

493

البديع في علم العربية

الرابع : إذا اجتمع في أوّل الكلمة واوان ، وقبل الثانية مفتوح ، قلبت الأولى همزة ، تقول في جمع واصل : أواصل ، أصله : وواصل ، وفي تصغيره : أو يصل « 1 » ، ولو بنيت فوعلا من وعد ، لقلت فيه : أوعد ، فإن لم يكن قبل الثانية مفتوح ، لم يلزم القلب ، نحو : " ما وُورِيَ عَنْهُما " « 2 » . وقد شذّ " الأولى " ، قالوا : أصلها " وولى " « 3 » . وأما الجائز ففي مواضع : الأول : إذا كانت الواو مضمومة ضما لازما ، فاء أو عينا ، فالفاء نحو : " أُقِّتَتْ " « 4 » في " وقّتت " « 5 » ، و " أجوه " في " وجوه " « 6 » ، والعين نحو : أسؤق ، وأدؤر ، جمع ساق ودار « 7 » . الثاني : ما كانت واوه بعد ألف زائدة ، ودخل عليه التاء فصارت حرف إعراب ؛ نحو : شقاءة في شقاوة « 8 » .

--> ( 1 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) . التبصرة والتذكرة 2 / 814 - 815 . ( 2 ) سورة الأعراف 20 . ( 3 ) سر الصناعة 1 / 111 ، التكملة 249 . ( 4 ) سورة المرسلات 11 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة 2 / 813 ، سر الصناعة 1 / 104 ، السيرافى النحوي 565 . ( 6 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) ، الإبدال والمعاقبة 261 ، التكملة 248 ، سر الصناعة 1 / 104 ، الكتاب 2 / 313 . ( 7 ) السيرافى النحوي 565 ، الكتاب 2 / 313 ، التكملة 249 . ( 8 ) قال الجوهري في الصحاح 6 / 2394 : ( وإنما جاء بالواو ، لأنه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية ، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب ، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا كقولهم : عظاءة ، وعباءة ، وصلاءة ، وهذا أعل قبل دخول الهاء ) . وانظر : الأصول 2 / 548 - 549 ( ر ) .